أخر الأخبار
الرئيسية » السلايدر » محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام: تقديم تقارير المجلس الأعلى للحسابات لحظة إحتفالية يصفق لها المدانون ويحتفل البرلمان بإنجازها وتوزع الحلوى

محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام: تقديم تقارير المجلس الأعلى للحسابات لحظة إحتفالية يصفق لها المدانون ويحتفل البرلمان بإنجازها وتوزع الحلوى

محمد الغلوسي / رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام

في البلدان الديمقراطية عندما تنجز التقارير الرسمية بخصوص حالات فسادأو رشوة ، أو سوء إستعمال للسلطة فإن الجميع يدرك بأن تلك التقارير ستعرف طريقها إلى العدالة لمحاسبة أي مسوؤل كيفما كانت وظيفته أو إنتماؤه الإجتماعي أو السياسي
لكن في بلدنا يصبح تقديم التقارير ،تقارير المجلس الأعلى للحسابات على الخصوص،لحظة إحتفالية يصفق لها حتى أولئك الذين أدانتهم تلك التقارير ويحتفل البرلمان بإنجازها وتوزع الحلوى ،بل إنها تسرق أمام الكاميرا ،وينصرف الجميع بعد تبادل العناق والأرقام الهاتفية والإبتسامات الصفراء ويعود المفسدون وناهبي المال العام بمن فيهم من ذكرت أسماؤهم بالبنط العريض في صلب ومتن تلك التقارير إلى ممارسة وظائفهم ومهامهم سالمين غانمين ينامون مطمئنين دون أن تعلو محياهم حتى مجرد علامات خجل أوخوف
تقارير تذكرنا بأزماتنا وتعري عوراتنا دون أن تتجرأ على القول إن مأساتنا وبؤسنا يعود للفساد والنهب والرشوة والريع وهكذا فتقرير إدريس جطو المقدم أمس أمام البرلمان يذكرنا بالحقائق التي نعرفها وهكذا فإنه يشعرنا بإستمرار تدهور مؤشرات ديمومة نظام المعاشات برسم سنة 2017 وأن نفاد إحتياطيات صندوق التقاعد سيكون بحلول سنة 2027
وأن المديونية العمومية وصلت مبلغ 970مليار درهم !!أي مايشكل نسبة91,2%من الناتج الداخلي الخام
ويذكرنا نفس التقرير أيضا بأن برامج الدولة ذات الطابع الإجتماعي لم تحد من الفقر والهشاشة رغم أن الإستثمارات العمومية قد وصلت إلى مبلغ 188,3مليار درهم
السيد بنشعبون وزير المالية التقط هذه الوضعية وصرح بأنه عازم على خوصصة بعض المقاولات والشركات العمومية
هي ملامح وضع لاينبئ بمستقبل واعد كما تزعم حكومتنا الموقرة
إن إرتفاع المديونيةوعودةالخوصصةعناوين مرحلة مشوؤمة مرت من هنا وتتبعنا حلقاتها البئيسة.

ورغم كل ذلك يستمر الفساد والريع والإفلات من العقاب؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *