أخر الأخبار
الرئيسية » السلايدر » عمر العلاوي رئيس جماعة تزارت يبرز أبعاد إعفاء بوسعيد من وزارة المالية

عمر العلاوي رئيس جماعة تزارت يبرز أبعاد إعفاء بوسعيد من وزارة المالية

عمر العلاوي رئيس جماعة تزارت
الحدث السياسي الأبرز خلال هذا الأسبوع هو إعفاء وزير المالية محمد بوسعيد من منصبه . إعفاء له دلالات كما أن له أسباب. من أبرز الدلالات هو أن آليات اشتغال وزارة المالية، الموجه الرئيسي للاقتصاد الوطني و المحدد الفاعل للعملية التنموية في البلاد، لا تشتغل وفق المطلوب و لا ترقى للرهان الوطني الذي يراهن على تنمية تخرج البلاد من ازمته الاقتصادية و الإجتماعية. وحينما تفشل وزارة سيادية في مهامها فإن ذلك دليل على أن البلاد تعيش فوق صفيح ساخن يحمل تهديدا للجمل بما حمل. لكن ما هي اسباب اعفاءه؟ بين تحميله مسؤولية فشل الرهان الحكومي في التنمية و مسألة تضارب قراءته للواقع الاقتصادي الوطني، من خلال تكذيب تقرير والى بنك المغرب( الذي استقبله ملك البلاد ) مع ما قدمه بوسعيد، أو تقرير رئيس المجلس الأعلى للحسابات( الذي استقبله بدوره الملك و في نفس اليوم تقريبا ) ، تبقى كل التفسيرات و التعليقات الصحفية مجرد تكهنات.
نعم، الحالة الاقتصادية الوطنية ليست بخير و الدليل تركيز الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش على الوضعية الإجتماعية و ضرورة النهوض بها. تحميل بوسعيد المسؤولية، في نظري، هو رسالة للحكومة ككل. فباقي القطاعات من تعليم و صحة و عدل و غيرها، ليست في احسن حال. إعفاء بوسعيد هو رسالة للحكومة برمتها و فشل وزارة المالية هو توضيح ملكي لفشل الحكومة و انذار قد تكون له تبعات الإعفاء العام للحكومة. لأن مقارنة كفاءة بوسعيد مع كفاءة باقي الوزراء تميل للأول و ترسم قتامة فشل البقية منهم مع تأجيل اعفاءهم جميعا لأجل منظور.
في خطاب سابق لملك البلاد، كان هناك اعتراف بفشل النموذج التنموي، بمعنى الفشل العام لكل القطاعات. و لسنا في حاجة للبحث عن ادلة ذلك الفشل، لأن الوضعية الإقتصادية و المالية للبلاد- الى جانب درجة الاحتقان الإجتماعي سواء الظاهر أو المستتير- تعفينا من البحث عن كل دليل.
لكن هل حكومتنا الموقرة تملك جرأة الإفصاح عن حقيقة فشلها و نبل تقديم استقالتها كي تمنح لهذا الشعب فرصتين: الأولى محاسبة من خدعوه خطابيا فمنحهم ثقته ، و الثانية البحت عن سبل تقرير مصيره بيده ؟ مع شرط منحه حقه الكامل دون نقصان في التحديد و الإختيار.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *