أخر الأخبار
الرئيسية » تحقيقات » حلول ‬فصل ‬الربيع ‬يهدد ‬بالحساسية ‬والربو

حلول ‬فصل ‬الربيع ‬يهدد ‬بالحساسية ‬والربو

يعيش ‬المغاربة ‬هذه ‬الأيام ‬تقلبا ‬في ‬حالة ‬الطقس ‬والتي ‬تتأرجح ‬من ‬الحين ‬للآخر ‬بين ‬ارتفاع ‬في ‬درجة ‬الحرارة ‬وهبوط ‬مفاجئ ‬يرخي ‬بأجواء ‬باردة ‬خاصة ‬في ‬الليل ‬والصباح.‬
وهذا ‬التباين ‬يفرض ‬على ‬المغاربة ‬التأقلم ‬إما ‬بنزع ‬الثياب ‬تارة ‬أو ‬لبس ‬ثياب ‬إضافية، ‬الأمر ‬الذي ‬يرفع ‬من ‬احتمال ‬الإصابة ‬بنزلة ‬برد ‬أو ‬زكام ‬قد ‬يشكل ‬خطرا ‬في ‬هذه ‬الفترة ‬من ‬السنة ‬التي ‬تتزامن ‬مع ‬حلول ‬فصل ‬الربيع.‬
في ‬هذا ‬الإطار ‬يحذر ‬أطباء ‬الحساسية ‬من ‬الانقياد ‬وراء ‬ارتفاع ‬درجة ‬الحرارة، ‬والمخادع ‬حسب ‬البعض ‬على ‬اعتبار ‬أن ‬الأجواء ‬في ‬مارس ‬أو ‬أبريل ‬غير ‬مستقرة ‬وغير ‬منتظمة، ‬وقد ‬لمس ‬المغاربة ‬هذا ‬من ‬خلال ‬ثلاثة ‬أيام ‬أو ‬أربعة ‬أيام ‬سابقة ‬تميزت ‬بما ‬يشبه ‬القيظ ‬سرعان ‬ما ‬تلاها ‬تساقط ‬للثلوج ‬في ‬المرتفعات ‬وهبوط ‬مفاجئ ‬في ‬درجة ‬الحرارة.‬
لذلك ‬ينبه ‬أطباء ‬الأمراض ‬الصدرية ‬والحساسية ‬إلى ‬أن ‬هذه ‬الفترة ‬التي ‬تعرف ‬انتشارا ‬لحبوب ‬اللقاح ‬تزامنا ‬مع ‬حلول ‬فصل ‬الربيع ‬قد ‬تكون ‬خطرة ‬على ‬الصحة، ‬إذ ‬من ‬الممكن ‬أن ‬يتحول ‬التهاب ‬مخاط ‬الأنف (‬Rhinite) ‬إلى ‬أزمة ‬ربو.‬
وحسب ‬دراسات ‬علمية ‬فإن ‬حالة ‬من ‬ثلاث ‬حالات ‬من ‬هذا ‬الالتهاب ‬تتطور ‬إلى ‬ربو، ‬وبالتالي ‬فمن ‬غير ‬المحبذ ‬إعمال ‬استمرار ‬سيلان ‬الأنف ‬والاستهانة ‬به، ‬بل ‬يتوجب ‬استشارة ‬الأخصائيين ‬لتفادي ‬مضاعفات ‬خطيرة ‬يسهل ‬تجنبها.‬
وفي ‬فرنسا ‬مثلا ‬هناك ‬أربعة ‬فرنسيين ‬من ‬عشرة ‬يعتقدون ‬أنه ‬يجب ‬التعايش ‬مع ‬أمراض ‬الحساسية ‬لأنها ‬لاتعالج، ‬وهذا ‬بالتحديد ‬ما ‬ينبه ‬إليه ‬الأطباء ‬لعدم ‬السقوط ‬في ‬هذا ‬المنزلق، ‬وبالتالي ‬فإن ‬المصابين ‬بالحساسية ‬يمكثون ‬7 ‬سنوات ‬كمعدل ‬قبل ‬استشارة ‬الطبيب ‬قَسْرا.‬
الأخطر ‬من ‬هذا ‬هو ‬عدم ‬القدرة ‬على ‬عيش ‬حياة ‬طبيعية، ‬سواء ‬كانت ‬زوجية ‬أو ‬مهنية، ‬وفي ‬بريطانيا ‬أظهرت ‬دراسة ‬أن ‬المراهقين ‬بين ‬15 ‬و17 ‬سنة ‬المصابين ‬بالحساسية ‬أو ‬حساسية ‬اللقاح ‬يجدون ‬صعوبة ‬في ‬اجتياز ‬الاختبارات ‬التي ‬تقام ‬في ‬الفترة ‬الربيعية، ‬بخلاف ‬أقرانهم ‬غير ‬المصابين ‬بالحساسية. ‬كما ‬أن ‬صعوبة ‬التنفس ‬وسيلان ‬الأنف ‬يعيقان ‬التركيز ‬والنوم.‬
لذلك ‬فإن ‬استشارة ‬الطبيب ‬ضرورة ‬حتى ‬في ‬الحالات ‬الخفيفة ‬من ‬أجل ‬التأكد ‬من ‬أهمية ‬تناول ‬مضادات ‬الحساسية ‬أو ‬اتباع ‬تدابير ‬وقائية.‬
ومن ‬ضمن ‬النصائح ‬التي ‬يقدمها ‬الخبراء ‬تفادي ‬فتح ‬النوافذ ‬في ‬الفترات ‬التي ‬يكون ‬فيها ‬الهواء ‬مملوءا ‬بحبوب ‬اللقاح، ‬والاكتفاء ‬بفتحها ‬في ‬الصباح ‬الباكر ‬جدا ‬أو ‬ليلا، ‬كما ‬ينصح ‬بممارسة ‬الرياضة ‬خارجا ‬أو ‬في ‬الغابات ‬في ‬الفترة ‬التي ‬تكون ‬فيها ‬حبوب ‬اللقاح ‬منتشرة ‬بكثافة، ‬وإلا ‬ستكون ‬تداعيات ‬خطيرة ‬على ‬الجهاز ‬المناعي.‬
كما ‬يجب ‬الاحتراس ‬بالنسبة ‬للمنازل ‬التي ‬تتوفر ‬على ‬الحدائق ‬حيث ‬يشكل ‬تقزيم ‬العشب ‬أو ‬تقليم ‬الأغصان ‬أحد ‬أسباب ‬انتشار ‬حبوب ‬اللقاح.‬
يشكل ‬مرض ‬الربو ‬معاناة ‬حقيقية ‬سواء ‬للمصابين ‬او ‬لذويهم ‬اذ ‬ينتشر ‬بقوة ‬في ‬صفوف ‬الأطفال. ‬والربو ‬مرض ‬صدري ‬مزمن ‬تصاب ‬به ‬الرئتان ‬على ‬إثر ‬التهاب ‬في ‬المجاري ‬التنفسية ‬التي ‬تحمل ‬الهواء ‬من ‬وإلى ‬الرئة. ‬وينجم ‬عنه ‬تضييق ‬في ‬القصبات ‬والشعب ‬الهوائية، ‬وبالتالي ‬يصعب ‬التنفس ‬عند ‬الطفل. ‬وتتراوح ‬العلامات ‬الأولية ‬بين ‬الصفير ‬عند ‬التنفس ‬وسعال ‬حاد ‬خاصة ‬أثناء ‬الليل.‬
ويتراوح ‬عدد ‬المصابين ‬به ‬في ‬المغرب ‬ما ‬بين ‬10 ‬إلى ‬14 ‬في ‬المائة، ‬ويمكن ‬لأي ‬شخص ‬أن ‬يصاب ‬بالربو، ‬ويزداد ‬احتمال ‬الاصابة ‬به ‬بوجود ‬تاريخ ‬عائلي ‬للمرض ‬أو ‬أمراض ‬أخرى ‬كحساسية ‬الجلد ‬أو ‬الأنف ‬أو ‬العينين.‬ت
أما ‬أمراض ‬الحساسية ‬فهي ‬إحدى ‬العوامل ‬التي ‬يمكن ‬أن ‬تثير ‬نوبات ‬الربو. ‬والأشخاص ‬الذين ‬يعانون ‬من ‬الحساسية ‬معرضون ‬أكثر ‬للإصابة ‬بالربو، ‬لكن ‬ليس ‬جميع ‬المصابين ‬بمرض ‬الربو ‬مصابون ‬بالحساسية، ‬كما ‬أن ‬هناك ‬العديد ‬من ‬الأشخاص ‬مصابون ‬بالحساسية ‬وغير ‬مصابين ‬بالربو (‬حساسية ‬الأنف ‬مثلا).‬
وتتراوح ‬علامات ‬الربو ‬بين ‬الخفيفة ‬والحادة، ‬وتختلف ‬من ‬شخص ‬إلى ‬أخر. ‬فقد ‬تظهر ‬علامات ‬خفيفة، ‬مثل ‬الصفير ‬والخشخشة ‬أثناء ‬التنفس، ‬وقد ‬تحدث ‬نوبات ‬ربو ‬بين ‬الحين ‬والأخر. ‬أما ‬بين ‬النوبات، ‬فقد ‬يكون ‬المريض ‬في ‬حالة ‬جيدة ‬ولا ‬يواجه ‬أية ‬مصاعب ‬تنفسية.‬
ومن ‬الممكن ‬أن ‬تظهر ‬أعراض ‬أو ‬علامات ‬حادة، ‬مثل ‬سعال ‬جاف ‬وحاد ‬بشكل ‬دائم ‬أثناء ‬التنفس ‬خاصة ‬خلال ‬ساعات ‬الليل ‬بشكل ‬أساسي، ‬أو ‬الإحساس ‬بضيق ‬في ‬التنفس ‬عند ‬بذل ‬جهد ‬بدني، ‬أو ‬الشكوى ‬من ‬ألام ‬أو ‬انقباضات ‬على ‬مستوى ‬الصدر. ‬ويدل ‬ارتفاع ‬حدة ‬هذه ‬العلامات ‬وزيادة ‬ظهورها، ‬علامة ‬على ‬تفاقم ‬مرض ‬الربو ‬عند ‬الطفل.‬
وعلى ‬الرغم ‬أن ‬العامل ‬البيئي، ‬يعتبر ‬من ‬أهم ‬أسباب ‬الإصابة ‬بمرض ‬الربو، ‬لكن ‬يبقى ‬العامل ‬الوراثي ‬هو ‬الأهم ‬باعتبار ‬مرض ‬الربو، ‬مرضا ‬وراثيا ‬ناتجا ‬عن ‬إصابة ‬أحد ‬الأقارب ‬بأمراض ‬كحساسية ‬الأنف ‬والعينين ‬والجلد ‬أو ‬مرض ‬الربو.‬
ومن ‬المُهيجات ‬الأساسية ‬التي ‬تثير ‬مرض ‬الربو، ‬هناك ‬التلوث ‬وخاصة ‬دخان ‬السيارات. ‬ويعد ‬التدخين ‬من ‬اخطر ‬العوامل ‬التي ‬تشكل ‬خطرا ‬على ‬صحة ‬الطفل ‬المصاب ‬بالحساسية ‬أو ‬مرض ‬الربو، ‬وينصح ‬بالانقطاع ‬التام ‬عن ‬التدخين ‬سواء ‬في ‬المنزل ‬أو ‬خارجه ‬في ‬حالة ‬إصابة ‬احد ‬أفراد ‬هذا ‬المنزل ‬بمرض ‬الربو.‬تت
كما ‬يعد ‬ريش ‬أو ‬شعر ‬بعض ‬الحيوانات ‬كالقطط ‬والكلب، ‬ولقاح ‬الأزهار، ‬والغبار، ‬ومعطرات ‬الجو، ‬والمنظفات ‬المنزلية ‬خاصة ‬تلك ‬التي ‬لها ‬رائحة ‬قوية، ‬وأصباغ ‬المنازل، ‬والبخور ‬والعطور، ‬من ‬العوامل ‬التي ‬تزيد ‬من ‬احتمال ‬خطر ‬الإصابة ‬بأزمة ‬الربو، ‬بل ‬وتحمل ‬على ‬تهيج ‬علاماته ‬وأعراضه.‬ 

العلم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *