أخر الأخبار
الرئيسية » أصداء جهوية »  جماعة تسلطانت بين واقع الأراضي الغير المستغلة ورسم القانون الجبائي

 جماعة تسلطانت بين واقع الأراضي الغير المستغلة ورسم القانون الجبائي

مراد يولرباح

عرف المغرب في الآونة الأخيرة عدة تحولات على المستوى الضريبي وذلك بغية البحث عن سبل لتحسين النمو أو تحصيل الموارد لتلبية احتاجيات الجماعات بمداخيل إضافية، من خلال فرض رسم على المباني الحضرية غير المبنية المتواجدة بتراب الجماعات الحضرية منها أو القروية وحتى المراكز المحددة المتوفرة على وثائق التعمير، مثل تصميم التهيئة أو تصميم التنطيق، دون إغفال كذلك المحطات الصيفية والشتوية ومحطات الإستشفاء بالمياه المعدنية التي يتم تحديد مجال التضريب الخاص بها بواسطة مقتضيات تنظيمية والتي يتواجد العقار بدائرتها من أجل أن تكون لها مداخيل لتنميتها.
وللرجوع لأسباب فرض الرسم على الأراضي الحضرية/القروية غير المبنية،فالمشرع حددها في سببين وجيهين:
* شخص يشتري عقار ويبقى حاضن عليه لأنه لايؤدي أي ضريبة عليه وبالتالي البقعة أو العقار لايقع فيها إنتاج.؟
* هناك عدد لايستهان به من الأراضي غير مبنية خصوصا في المجال الحضري وجب استغلالها بتجهيزات،كالمدارس والمساجد والمساحات الخضراء…ولا معنى لوجود أرض غير مبنية أو عارية.
وعلى هذا التوجه والإستقراء المصلحي النفعي لحقيقة الأمر، فرضت هذه الضريبة من أجل دفع الحاضنين على الأراضي غير المبنية لﻹستثمار أو بيعها لشخص قادر على تنشيطها أو تحريكها وأستثمارها.
أما الفئة التي سيشملها الإعفاء المؤقت أوالكلي، ستكون موضوع مقالنا في جريدتنا أصداء مراكش،مع الكشف الملموس على حقائق خطيرة سنواجهها جماعة تسلطانت مع مالكي هذه الأراضي العارية سواء من منتخبيها السابقين أو المحليين،لتكون بهذا المعطى الجديد القانوني،مجبرة على تقديم لائحة المستفيدين الحقيقيين من هذه الأراضي العارية أو الغير المبنية بأسماء أصحابها الأصليين،نعم الأصليين،وبطريقة تراتبية متسلسلة بالصيغة والزمان والمكان..وبيعها للطرف الأخر وقانونية للعملية من ألفها حتي يائها،وذلك حتى يكون المرسوم القانوني الجبائي؛47/06،المنظم من الفصل 39 إلى 49، قد أخذ حيزه الأخلاقي والقانوني من التطبيق الحرفي والفوري لما يسمى:T.M.B.
وما ستستبشر به الجماعة،جماعة تسلطانت،هو الرسم سيطبق كذلك على التجزيئات السكنية المتواجدة بترابها،مثل:تجزئة دوار لكواسم،دوار لهنا، دوار لهبيشات، ودوار كوكو..،هذه التجزيئات ستجعل من إدارة ومجلس الجماعة ومنتخبيها،في محك حقيقي وأمتحان عسير،لا هروب ولارجعة فيه( ماااابق ما يتخب) مادام الأمر يتعلق بالتطبيق الحرفي للمرسوم الذي ينظم هذه العملية بغية تحسين موارد الجماعة التي لطالما أشتكت من عجز الميزانية وفقر أو شح مواردها.
يبقى على ومسؤولية اللجنة المكلفة بهذا الملف (المثخم) والمخصصة لهذا الغرض،تقديم إحصاء شامل مدروس وبطريقة مهنية لا غبار عليها ولا لبس فيها، خاصعة أولا وأخيرا للرقابة الذاتية والقانون الذي وضع من أجل تطبيقه…للكشف و التدقيق والتمحيص بعناية ، كل من يمتلك وعاءا بإسمه أو إيدسم عائلته أو ما يدور في حاشيتهم.
فحسب المعكيات الأولية الدامغة المتوفرة الآن عند أهل الحل والعقد، خصوصا التحزيئات السالفة الذكر،خضعوا إلى أبتزاز بين سافر ، وخروقات من سماسرة غير بعيدين منالجماعة الترابية ؟؟؟!! ، من ضمنهم سماسرة البناء العشوائي (….!!!)، كانوا بالأمس نكرة منبودة في الوسط الإجتماعي والسياسي،والآن بعصا سحرية (مخدومة مزيان أبالفن)، أصبحوا من أهل الثراء والثراء الفاحش!؟
الرسم نزل بردا وسلاما على البعض والآخر سيكتوي بناره بعد معاينة اللجنة والبحث والتقصي في طبيعة هذه الأراضي موضوع الساعة.
الصحف والجرائد والرأي العام المحلي،والحقوقيون وغيرهم كثيرون،ينتظرون بفارغ الصبر،الآليات التي ستشتغل عليها وبها الجماعة من خلال هذا القانون/الرسم وبطريقة العمل لهكذا وقائع والظواهر الغير المشروعة التي همت ومست مصالح المواطن والدولة.
إلى جانب هذا، حدد السعر القرار الجبائي للجماعةب 12درهم للمتر،سعر سيثقل كاهل فلاحي تسلطانت وسيزيد من تأزيم وضعيتهم (ما قدو فيل زادوه فيلة..) ووضعية عيشهم،ليطال هذا القانون كذلك، المستثمرين منهم.
ومن أهم المتضررين لهذا الرسم الجبائي، ساكنة الجماعة الذين يتوفرون على أراضي محفضة وفلاحية،خصوصا بمنطقة الشريفية حيث يتجمع فيها تعاونيات مثل: تعاونية النجاح/بوسكري/ الكمال/ مبروكة/ الأطلس/ المساوية.
**ماموقف الجماعة من القانون الجديد؟.
الجماعة،جماعة تسلطانت اليوم أمام واقع حقيقي وبأسئلة تقنية دقيقة آنية ومشروعة وحساسة في نفس الوقت مطالبة لجواب الرأي العام عن تصورها الأولي وثقافة الإشتغال لهذا القانون/الرسم الجبائي …في أنتظار ذلك هذا مشروع أسئلة لﻹستئناس والرد:
**طبيعة الآليات السليمة والإجراءات الكفيلة ﻹنجاح العمليةو أحترامها.
** هل ستعمل وفق الشروط المعمول بها لمرسوم القانون الجبائي؟
إلى ذلك الحين،دمتم للوطن خدمة وللراي العام مصلحة.

تعليق واحد

  1. مشكرون أخي بولرباح على هذا المقال. الذي نبهني شخصيا لكوني أملك أرضا بعلية في نطاق نفوذ جماعة تسلطانت. المحزن في الأمر، أنني أقطن خارج الوطن و لا علم لي بما تقره الجماعة، مع العلم أنني إقتنيت الأرض من أجل مشروع فلاحي منذ أكثر من 16 سنة لكن لضيق اليد لم أتمكن من ذلك.حاولت زراعتها مرة واحدة لكن خسرت أكثر مما أنتجت.
    حسب مقالكم، فإنني مدين للجماعة بأكثر من 300000 درهم زائد la majoration و كل عام إبتداءا من سنة تطبيق تصميم التهيئة الحضري للمنطقة!؟ أليس هذا حيفا و تعسفا مع العلم أن الأرض غير مشمولة لا بشبكة الكهرباء و لا الماء الصالح لشرب و المياه العامة… الفرد يعمل كي يأمن ما يسد به رمقه و رمق من تركهم بالوطن و خدام الوطن يأخذون و لا يعطون؟ أليس للقانون إعتبارات أخرى و الأخذ بعين الإعتبار وضعية المواطن؟
    هل تريدونها سوريا أخرى؟ إن لم تشردنا الحرب، تأتوننا بقوانين تأتي على الأخضر و اليابس.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *