أخر الأخبار
الرئيسية » السلايدر » بعد وقفة سنطرال أمام البرلمان.. عمر العلاوي رئيس جماعة تزارت يتساءل عن رسالة الوزير لحسن الداودي

بعد وقفة سنطرال أمام البرلمان.. عمر العلاوي رئيس جماعة تزارت يتساءل عن رسالة الوزير لحسن الداودي

عمر العلاوي / رئيس جماعة تزارت

كانت ملاحظتنا في تدوينة سابقة منصبة على سوء تدبير الحكومة لحملة المقاطعة ، من خلال عدم الإنصات لما يعتمل داخل المجتمع و سوء تقدير للأوضاع. غياب تصرف حكومي رسمي فتح المجال أمام خرجات استفزازية و غير محسوبة العواقب لمسؤولين حكوميين صارت عكس الانتظارات ،بل قد تكون وقودا لإخراج “المقاطعة” الى الشارع على شكل احتجاجات شعبية قد تكون لها تبعات.
آخر ردود الفعل الحكومي هي ما صدر عن الوزير لحسن الداودي من خرجات متثالية و ليست واحدة . بعد تصريحاته السابقة هذا الاسبوع و بعد مزايداته “الدينية ” داخل قبة البرلمان على سؤال أحد البرلمانيين، ختمها السيد الداودي بوقفة أمام البرلمان كاجتهاد “فقهي سياسي ” له حق براءة اختراعه وهو ” احتجاج الحكومة على الحكومة “. فما هي رسالة الداودي ؟
مع افتراضنا لحسن نية السيد لحسن الداودي إتجاه استقرار الوطن ،هل السيد الوزير له قراءة و معلومات يمتلكها وحده تجعله على يقين أن الأمور لا تستحق من المبادرة أكثر مما اقدم عليه ؟ مهما كان تصوره للمقاطعة و كيفما كان موقفه منها ، أليست هي تعبير من شريحة من المواطنين تستوجب الإنصات و الحوار مع البحث عن حلول لمشاكل اجتماعية و اقتصادية يعتبر ما يدعوا له المقاطعون مجرد الجزء الظاهر من جبل الجليد ؟ ام ان التربية السياسية للداودي تجعله على قناعة تامة بفكرة علاقة “الشيخ و المريدين ” حيث يكفي أن يتحدث الشيخ؟
ما زلت مؤمنا بأن أسلوب المقاطعة (مهما كانت أسبابها و أهدافها ) هو أسلوب حضاري في إيصال الرسالة ، و ما زال يسكننا امل في أن تبتدع الحكومة طريقة حضارية في الإنصات و التفاعل مع المواطنين . و على السيد لحسن الداودي- و باقي أعضاء حكومته و حزبه- أن يقتنع بأن ما صدر عنه تحث قبة البرلمان من استعادة مصطلحات الخطاب العاطفي الديني قد تنفع سياسيا و انتخابيا، لكن حل مشاكل المواطنين يقتضي الاستناد الى منطق رجل دولة . و لقد قال أحد المفكرين أن الفرق بين السياسي و رجل الدولة ، هو أن الأول يفكر في الانتخابات القادمة بينما الثاني يفكر في الأجيال القادمة 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *