أخر الأخبار
الرئيسية » السلايدر » المحامي بهيئة مراكش يكتب: المحامون الشباب حاملو مشعل نبل المهنة

المحامي بهيئة مراكش يكتب: المحامون الشباب حاملو مشعل نبل المهنة

رشيد الزاوية / محامي بهيئة مراكش

لطالما شكلت الإطارات الشبابية داخل مهنة المحاماة ذلك الدرع القوي المتين للدود عن مبادئ مهنة المحاماة و أعرافها وتقاليدها.

فمعلوم عن فئة الشباب أنها أكثر الفئات حماسا و نشاطا و بالمقابل فهي الفئة الأكثر عرضة لمصادفة المشاكل المهنة.

و الدافع لطرحنا لهذا الموضوع في هذه اللحظة المفصلية التي يتم فيها الإعداد للقانون المنظم لمهنة المحاماة و استكمال باقي القوانين المتعلقة بإصلاح منظمة العدالة استنباطا للمداخل الممكنة لتفعيل الأدوار المفترضة لهذه الاطارات الشبابية في مواكبة مشاريع الإصلاح و كذا اليقظة الدائمة في سبيل تحصين مهنة النبل و الشرف من أية انزلاقات قد تخدش صورة المهنة في الوقت الذي شهدنا فيه تحولات مجتمعية عميقة نتيجة للتأثير و التأثر الناتج عن مد العولمة. و في وقت تداعت فيه القيم و المبادئ في أجسام مهنية أخرى ظلت المحاماة كما عهدناها نقطة الضوء و مشعل العدالة. و في سبيل مزيد من الصمود و الاستمرار في هذه المسيرة التليدة من أمجاد المهنة.

و بهذا الصدد يبقى السؤال مطروحا عن دور الإطارات المهنية التاريخية . و عن جدوى تأسيس أخرى جديدة

انه لمن نافلة القول التذكير بالدور الفاعل الذي لعبته و تلعبه الإطارات المهنية بشكل عام و على سبيل المثال لا الحصر نتذكر جميعا حينما رفع المحامون شعارا من القوة بما كان اثر الجدل الذي صاحب تعديل القانون الجنائي و المسطرة الجنائية خصوصا في مسألة الإبقاء من عدمه على عقوبة الإعدام. حينما صدحت حناجر المحاميات و المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان بالأساس بأن المحامين هم حماة الحق في الحياة و أن عقوبة الإعدام تتنافى و حق أساسي من حقوق الإنسان و هو الحق في الحياة.

و لئن كان تاريخ مهنة المحاماة يشهد ببطولات قامات من رجال المهنة الذين وقفوا سدا منيعا ضد الانزلاقات و الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان فان استمرارية رسالة الدفاع المجيدة موكول لهمة و عزم شباب المهنة. لا سيما من داخل الإطارات المسؤولة و نذكر هنا و المناسبة شرط بالتاريخ التليد لجمعية هيئات المحامين بالمغرب و مواقفها الراسخة ليس فقط في القضايا الوطنية بل كذلك في القضايا العربية و الدولية و يكفي استرجاع ذكريات رحلة فك الحصار الذي كان مفروضا في تسعينيات القرن الماضي على الشعب العراقي الشقيق و كذا مرافعات و عرائض النقباء الأجلاء من أجل تفعيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب و محاكمة مجرمي الحرب في الدول التي كانت ترزح تحت نير الاستعمار أو الاستبداد و الديكتاتورية. مسيرة طويلة من العطاء التي اكتفينا بذكر مجرد ومضات منها و هو غيض من فيض تساءلنا جميعا شبابا و قيدومين عن الاستمرارية في النضال. فيما يبقى السؤال الذي يؤرق الإطارات الشبابية المهنية هو ما مدى إشراكهم في صناعة القرار المهني باعتبارهم قوة اقتراحية لا يستهان بها نظرا لاختلاف مشاربهم الفكرية و تجاربهم العلمية و الميدانية.

و مما لا شك فيه أن تظافر جهود كل الفاعلين في الجسم المهني من جمعية هيئات المحامين بالمغرب و هي التي تضم النقباء و القيدومين إلى جانب الهيئات المنتخبة الرسمية و الإطارات الأخرى شبابية و نسائية كانت أو موضوعاتية. لا يمكن بأي حال من الأحوال إلا أن يساهم في حصانة مهنة الدفاع و الزيادة في سموها الراسخ و التاريخي و يجعل من مهنتنا محركا أساسيا في المجتمع. حيث لا يستقيم وضع العدالة في المغرب دون سلامة جسم مهنة الدفاع و تألقه بشكل خاص و مشاركته في إحقاق الحق أولا و مساهمته في تحقيق العدالة.

المراد من هذه المساهمة المتواضعة في النقاش هو في البداية التذكير بمواقفنا كرجال دفاع و التي لا ينكرها إلا جاحد و الحرص على الاستمرار في التعاطي الايجابي مع قضايا الوطن و المواطنين وطنيا و إقليميا و دوليا مع التذكير دائما بأن المحامي يجب أن يكون في طليعة شعبه مؤثرا فيه و متأثرا به في قضاياه المصيرية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *