أخر الأخبار
الرئيسية » السلايدر » العلاوي رئيس جماعة تزارت يتساءل عن دلالات متابعة رموز نظام لم يسقط بعد و ما زال ملايين الجزائريين يخرجون في احتجاجات مطالبة باسقاطه

العلاوي رئيس جماعة تزارت يتساءل عن دلالات متابعة رموز نظام لم يسقط بعد و ما زال ملايين الجزائريين يخرجون في احتجاجات مطالبة باسقاطه

عمر العلاوي رئيس جماعة تزارت

محاربة الفساد و حدود مصداقية ” جنرالات الجزائر”.
إعتقال كل من الجنرالين مدين و طرطاق إلى جانب سعيد بوتفلقة و لويزة حنون ، مع متابعة اويحي و وزير المالية و عدة شخصيات و رجال أعمال… يعطي الانطباع بأن عجلة التغيير الجدري تدور بسرعة في الجارة الجزائر. هي أحداث لم يكن احد يتصور حدوثها في هذا البلد بالنظر إلى وزن الشخصيات المعتقلة و المتابعة و بالنظر إلى طبيعة المهام ألتي تولاها هؤلاء لعقود. لكن ما هي حدود مصداقية هاته الاعتقالات و هاته المتابعات ؟
1- كيف يمكن لنظام قضاءي لم يمسه التغيير أن يكون صادقا في متابعته لهؤلاء، وكل الجزائريين يقولون بعدم نزاهته و استقلاليته؟
2- ما هي دلالات متابعة رموز نظام لم يسقط بعد و ما زال ملايين الجزائريين يخرجون في احتجاجات مطالبة باسقاطه؟
3- إن كان المعتقلين و المتابعين هم رموز الفساد في الجزائر، فلماذا لم يكن لذلك أي آثار على الشارع الذي ما زال متمسكا بالاحتجاج؟
كل متتبع للأحداث هناك يلاحظ أن كل شيء يسير وفق أوامر الجيش. هو من يعطي أوامر الاعتقال و هو من يحدد صكوك الإتهام و هو من يوفر أدلة الإدانة.
لو تم تغيير النظام وفق مطالب الشعب و تم إرساء أركان ” الجمهورية الثانية ” حسب دعوات المحتجين ، ثم فتح ملف المتابعات لنال الأمر شيء من المصداقية. لكن أن يستمر الجيش في تدبير المرحلة وفق ما كان سابقا ” باعتبار أن الدولة الجزائرية كانت دوما دولة للعسكر ” فإن الأمر لم يخرج بعد من نمط التدبير السابق لمؤسسات الدولة و أن الأمر لا يعدو أن يكون صراع أجنحة العسكر و استماتة الفريق قايد صالح في حماية اسوار المؤسسة التي أحكم القبض على مفاصيلها. فالتهمة الرئيسية الموجهة للمعتقلين هي التآمر على الجيش…..
نطرح تساؤل بسيط، لماذا القايد صالح لم يفتح و لو ملف واحد من ملفات الفساد الكبرى في المؤسسة العسكرية ، كملف صفقات التسلح؟ فهل شراء السلاح للغير من المال العام الجزائري- تسليح جبهة البوليزاريو مثلا- لا يعتبر فسادا، إلى جانب كونه خرقا للقانون الدولي؟
ربما الطريق ما زالت طويلة أمام ملايين المحتجين في الجزائر، و باسمرارهم في الاحتجاج هم حثما مدركون للأمر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *