أخر الأخبار
الرئيسية » أصداء سياسية » العلاوي رئيس جماعة تزارت: لا تثقوا بالسياسيين ولكن لا تتركوا لهم مزيدا من المجال ليزيدوا في حفر الهوة بينكم و بين الشأن العام

العلاوي رئيس جماعة تزارت: لا تثقوا بالسياسيين ولكن لا تتركوا لهم مزيدا من المجال ليزيدوا في حفر الهوة بينكم و بين الشأن العام

عمر العلاوي رئيس جماعة تزارت

هل ما زال هناك مجال للتصالح بين المواطن و السياسة؟
قيل الكثير عن ضرورة إسترجاع علاقة الثقة بين المواطن و الهيئات السياسية، و سال مداد بحجم البحر في تناول الموضوع كتابة، و عقدت ندوات و لقاءات ربما نتائجها أقل من ثمن قوارير الماء المعدني الذي تم توزيعه على الحضور.
فحينما يعتلي رئيس الحكومة منصة البرلمان لمدة زمانية تقارب الساعتين ليقول للمغاربة أن نتائج العمل الحكومي لنصف الولاية جد مشرفة، فهل ترك مجالا لبناء تلك الثقة المفقودة؟ وهل كان معالي رئيس الحكومة يستحضر حجم التدمر الإجتماعي الواضحة معالمه لدى الشارع العام حينما كان يلقي بيان انشاءي حول السياسة العمومية الذي اختلط فيه عمل الحكومة و عمل مؤسسات أخرى؟
تحدث السيد رئيس الحكومة عن كل شيء( دون أن ينسى مشكورا المرأة القروية ) لكنه لم يقل شيءا. بدا و كأنه يتعمد تعميق شرخ التقة بين المواطن و تدبير الشأن العام. ولقد سبقه وزير آخر في حكومته ( سي الداودي ) إلى الحفر في إتجاه توسيع الهوة حينما ألتفت إلى المعارضة في قبة البرلمان و خاطبهم على شاكلة خطباء روما القديمة ” باركا ما تكدبوا على الناس “.. حتى ظن المواطنين أن المعارضة هي من تسير شؤون البلاد و هي من تكذب عليهم.
لسنا عدميين، و ما زلنا نتمنى عودة الثقة المفقودة بين السياسيين و المواطن و لو اقتدى الأمر أن نقول للمواطنين: نعم لا تتقوا بالسياسيين ولكن لا تتركوا لهم مزيدا من المجال ليزيدوا في حفر الهوة بينكم و بين الشأن العام. يجب على المواطن ان يكون إصراره في الانخراط السياسي بقدر صدمته من السياسيين أو أكثر ، لأن الاحجام عن الانخراط في الشأن العام سيولد غدا وزيرا يتوجه اليكم بخطابه ” باراكا ما تكدبوا على راسكم “

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *