أخر الأخبار
الرئيسية » السلايدر » الحقوقي طاطوش يتحدث في حوار مع “صدى الحوز” عن الوضع الحقوقي بمراكش و الحكم الاستئنافي في قضية “ستي وان” و العمدة بلقايد و إقليم الحوز

الحقوقي طاطوش يتحدث في حوار مع “صدى الحوز” عن الوضع الحقوقي بمراكش و الحكم الاستئنافي في قضية “ستي وان” و العمدة بلقايد و إقليم الحوز

في حوار أجرته “صدى الحوز” مع “عبد الإله طاطوش” رئيس المجلس الوطني للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، كشف “طاطوش” عن العديد من المعطيات بخصوص عدد من القضايا التي هزت الرأي العام بجهة مراكش أسفي، كما و استعرض منجزات الجسم الحقوقي في الدفاع عن كل ما له علاقة بحقوق الإنسان المغربي و كرامته.. تفاصيل أكثر في الحوار التالي مع الحقوقي “عبد الإله طاطوش”:

* عبد الإله طاطوش رئيس المجلس الوطني للجمعية الوطنية الدفاع عن حقوق الإنسان، مرحبا بك في “صدى الحوز”، أول سؤال سيرتكز حول ما أسفرت عنه تحركاتكم خلال الأيام المقبلة بعدد من مدن المملكة من أجل استكمال هياكل الجمعية؟
> كما تعلمون، وكما واكبت الحركة الحقوقية ووسائل الاعلام الوطنية والمحلية النجاح الذي سجله المؤتمر الوطني الأول للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، المنعقد بمراكش أيام 15،16 و17 أبريل الماضي، حيث انتخب المجلس الوطني للجمعية، والذي بالمناسبة أحيي جميع أعضائه الذين انتخبوني بالإجماع رئيسا للمجلس الوطني، هذا الأخير الذي انتخب بدوره مكتبا تنفيذا، والذي انكب مباشرة بعد توزيع المهام فيما بين اعضائه، على إطلاق حملة وطنية لاستكمال هيكلة الجمعية، وذلك عبر انتخاب المكاتب المحلية والإقليمية في افق انتخاب المكاتب الجهوية، وقد كان آخر حدث على هذا المستوى هو انتخاب المكتب الإقليمي لمراكش صباح يوم الأحد خامس يونيو الجاري.

* هل يمكن أن نعرف رأي الجمعية في الأحكام الصادرة مؤخرا في عدد من القضايا المرتبطة بالمال العام و التي هزت الرأي العام الجهوي؟
> لقد تابعنا باهتمام كبير المحاكمات المتعلقة بجرائم الأموال، ولا أخفيكم سرا أنني فوجئت بالحكم الصادر عن هذه الغرفة في القضية المعروفة بـ”شركة سيتي وان”، لكن، وهذا رأيي الشخصي، لا بد من أن أسجل أنني أحترم القرارات الصادرة عن القضاء، كما أنني لا يمكنني أن اعبر عن رأيي أو أصدر حكما في قضية البراءة هذه، دون أن أطلع على جميع الحيثيات التي أسست عليها المحكمة حكمها، وخارج هذه المعطيات لا يمكن للمرء إلا أن يعبر عن انطباعات بعيدة كل البعد عن لغة القانون. وإذا كان لا بد للجمعية من أن تعبر عن موقف معين من هذه القضية، فلا بد لنا من أن ننتظر إلى حين تحرير الحكم والحصول على نسخة منه للإطلاع عليه.

* هل يمكن أن نقول بأن الجسم الحقوقي بخير بالمدينة الحمراء و هل بنيته الحالية تسهم في لعبه الدور المنوط به؟
> هل الجسم الحقوقي بمراكش بخير؟، الجواب عن هذا السؤال يقتضي تحديد الزاوية التي من خلالها تنبغي تقييم العمل الحقوقي بالمدينة، وعموما فإن الشق الثاني من السؤال ( هل بنيته الحالية تسهم في لعبه الدور المنوط به)، يتضمن الجواب عنه جوابا ضمنيا عن الشق الأول، إذ بالعودة فقط إلى القضايا المرتبطة بجرائم المال العام، سنجد أن محكمة جرائم الأموال بمراكش، هي الأولى، ضمن الأبع محاكم وطنيا، التي سجلت الرقم القياسي من حيث عدد هذه الملفات، والذي تجاوز 150 ملفا، ولقد لعبت الهيئات الحقوقية دورا كبيرا في وصول هذه الملفات إلى المحكمة، وهذا يحسب للحقوقيين بجهة مراكش. كما أن الهيئات الحقوقية لعبت دورا حاسما في الحد من الخروقات المسجلة في مختلف المؤسسات والإدارات العمومية، كما ساهمت في الرقي بالوعي الحقوقي لدا المواطنين، والذين أصبحوا على درجة كبيرة من الوعي بحقوقهم خلال السنوات القليلة الماضية. وبالرغم من الخروقات التي يتم تسجيلها هنا أو هناك، فإننا نعتبر ان العمل الحقوقي لعب أدورا حاسما في تراجع التعسفات التي كانت تمارس من قبل مختلف المؤسسات والإدارات العمومية، وتحديدا من قبل موظفين بهذه المؤسسات العمومية.

* هل من جديد بخصوص الدعوى التي رفعتموها ضد عمدة مراكش محمد العربي بلقايد؟
> لقد تقدمت الجمعية الوطنية لحقوق الانسان بالمغرب، من خلال رئيسه مجلسها الوطني (عبد الإله طاطوش) بشكايتين خلال الشهرين الماضيين، الأولى تتعلق بالشطط في استعمال السلطة وتبديد اموال عمومية، وذلك من خلال القرار الصادر عن محمد العربي بلقايد، رئيس المجلس الجماعي لمراكش، والقاضي بوقف العمل بالصابو، وهو القرار الذي اعتبرته شكايتنا الوجهة إلى النيابة العامة المختصة شططا في استعمال السلطة، بالنظر إلى أن الصابو منصوص عليه في كناش التحملات الخاص بشركة “أفيلمار”، وهو كناش التحملات الذي صادق عليه المجلس الجماعي، وأي تغيير أو تعديل في هذا الكناش لا بد له أن يمر عبر المجلس الجماعي وكذا المجلس الإداري لهذه الشركة والذي يشكل فيه المجلس الجماعي الأغلبية إلى جانب الأعضاء ممثلي صندوق الإيداع والتدبير. أما عن تبديد المال العام، فإن وقف العمل بالصابو أدى مباشرة إلى امتناع المرتفقين عن الأداء، وهو الأمر الذي أضاع على خزينة الشركة (المجلس الجماعي مساهم فيها ب،51 بالمائية)، أموالا هامة، كما أن إعلان العمدة عن مجانية ركن السيارات في شوارع المدينة أدى إلى تبديد المال العام. هذه هي الأسباب المباشرة التي دفعتنا إلى تقديم شكاية ضد رئيس المجلس الجماعي لمراكش. هذا، وإننا في الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب إذ اعتبرنا أن قرار العمدة القاضي بوقع العمل بالصابو فيه شطط، فهذا لا يعني أننا ندافع عن الصابو، بل كنا دائما ضده، باعتبار استعماله فيه اعتداء على حرية تنقل الأفراد، لكن هذا لا يبرر للعمدة أن يقرر وحده، إذ أن قراره ألإنفرادي فيه اعتداء على اختصاص المجلس الجماعي، وهو ما عبرنا عنه بالشطط في استعمال السلطة. والكلمة الآن للنيابة العامة المختصة التي طالبناها بأن تجري بحثا في القضية. وهو نفس الأمر بالشكاية المتعلقة بتفويت المجلس الجماعي لعقارين بثمن رمزي في منطقة سياحية يتجاوز فيها المتر المربع الواحد أحيانا 50 ألف درهم، علما أن احد المستغلين لهذا العقار يرغب في تحويله إلى منشئة سياحية.  وقد استغربنا لهذا التفويت لشخصين كان يستغلان العقارين خارج القانون، دون أن يتقدم المجلس الجماعي بمطالبتهما بتعويض عن هذا الاستغلال الذي امتد لأزيد من ثلاثة عقود، بل كافئهما عبر تفويته بثمن رمزي، وهذا ما جعلنا نطالب بفتح تحقيق في هذه النازلة.

* و عن إقليم الحوز، راجت أخبار عن قرب تأسيسكم لفرع الجمعية بالاقليم، هل من معطيات تخبرون بها الرأي العام الحوزي بهذا الخصوص؟
> لقد أشرت إلى أن المكتب التنفيذي للجمعية أطلق حملة لاستكمال هيكلة الجمعية على الصعيد الوطني، وفي هذا الإطار بادرنا إلى فتح نقاش مع زملائنا بإقليم الحوز، ولا شك أن الإعلان عن تأسيس الفرع سيتم قريبا، علما أن مجموعة من المكاتب المحلية والاقليمية قد تم تشكيلها على مستوى جهة مراكش آسفي، وبمجرد انتهائنا من تشكيل المكاتب الإقليمية سنمر مباشرة إلى تشكيل المكتب الجهوي لجهة مراكش آسفي.
* هل من كلمة أخيرة أو رسالة لساكنة المدينة الحمراء خاصة و جهة مراكش آسفي عامة؟
> وأخيرا، أدعو الهيئات الحقوقية بجهة مراكش آسفي إلى تشكيل جبهة حقوقية على غرار الإئتلاف المغربي للهيئات والجمعيات الحقوقية المكون من أزيد من 20 جمعية، إذ أن من شأن هذه الجبهة الحقوقية على مستوى جهة مراكش آسفي أن توحد الجهود وتدفع في اتجاه ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان،والتصدي لجميع أشكال الخروقات والتعسفات التي تسجل على مستوى المؤسسات أو على مستوى بعض الموظفين العمومييان بهذه المؤسسات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *